مركز المصطفى ( ص )
204
العقائد الإسلامية
في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . مناع للخير معتد مريب . الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد . قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد . قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد . ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد . ق 20 - 29 والسؤال هنا : من هما المخاطبان بقوله تعالى ( ألقيا ) المأموران بإلقاء الكفارين العنيدين في جهنم ؟ وقد أجاب أكثر المفسرين بأن المأمور بذلك هو القرين وهو واحد ! لكن الأمر جاء بصيغة المثنى للتأكيد ! ! ! قال الطبري في تفسيره : 27 / 103 ( فأخرج الأمر للقرين وهو بلفظ واحد مخرج الاثنين ، وفي ذلك وجهان من التأويل : أحدهما أن يكون القرين بمعنى الاثنين . . . والثاني أن يكون كما قال بعض أهل العربية وهو أن العرب تأمر الواحد والجماعة بما تأمر به الاثنين . انتهى . - وقال الرازي في تفسيره : 27 / 165 ثم يقال للسائق أو للشهيد : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . فيكون هو أمرا لواحد ، وفيه وجهان : أحدهما أنه ثنى تكرار الأمر كما يقال ألق ألق ، وثانيهما عادة العرب ذلك . انتهى . وذكر شبيها به بعض مفسرينا ، كما في التبيان : 9 / 366 ، وإملاء ما من به الرحمن : 2 / 242 ولكن لا يمكن قبول هذا الرأي : أولا ، لأنه يخالف مصداقية النص القرآني الدقيقة دائما ، خاصة أنه تعالى كرر التثنية